آراء وتحاليلأخبار عامةاقتصادالرئيسية

حوض أم الربيع على صفيح ساخن.. خطة طوارئ لتقاسم الماء بين البيوت والضيعات وسط شبح الجفاف

يشهد حوض أم الربيع وضعاً مائياً دقيقاً في ظل استمرار التراجع المسجل في الموارد المائية، ما يثير تساؤلات حول قدرته على تجاوز مرحلة الجفاف التي تتفاقم آثارها سنة بعد أخرى، خاصة مع تزايد الطلب على الماء في كل من الاستعمال المنزلي والأنشطة الفلاحية.

وفي هذا السياق، تم تفعيل خطة طوارئ جديدة تروم تدبير الموارد المتاحة بشكل أكثر صرامة، عبر وضع آليات لتقسيم المياه بين تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب من جهة، وتأمين حاجيات السقي الفلاحي من جهة أخرى، وفق أولويات دقيقة تأخذ بعين الاعتبار الوضعية الحرجة للحوض.

وتعتمد هذه الخطة على إجراءات تنظيمية تهدف إلى ترشيد الاستهلاك وتفادي الهدر، إلى جانب برمجة توزيع الماء وفق حصص زمنية ومجالية، بما يضمن الحد الأدنى من التوازن بين مختلف الاستعمالات، في ظل الضغط المتزايد على الموارد المائية.

ويعد حوض أم الربيع من بين الأحواض المائية الأكثر تأثراً بالتغيرات المناخية وتوالي سنوات الجفاف، ما جعل السلطات الوصية تكثف جهودها من أجل البحث عن حلول مستدامة، سواء عبر تدبير الطلب أو تعزيز العرض من خلال مشاريع مائية مهيكلة.

ويرى متتبعون أن نجاح هذه الإجراءات يبقى رهيناً بمدى التزام مختلف الفاعلين، سواء في القطاع الفلاحي أو الاستهلاك المنزلي، بسياسة ترشيد الماء، إضافة إلى تسريع وتيرة المشاريع المرتبطة بتحلية المياه وإعادة استعمال المياه العادمة.

ويأتي هذا الوضع في وقت تتواصل فيه التحذيرات من تفاقم الإجهاد المائي، ما يجعل من تدبير حوض أم الربيع اختباراً حقيقياً لقدرة المنظومة المائية الوطنية على الصمود أمام التغيرات المناخية المتسارعة.

إعداد: حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى